عصا موسى … والسكين

عصا موسى والسكين

أتت معجزة الله سبحانه وتعالى لنبيه موسى عليه السلام جزءا منه ومن حياته ومن معناه . يناديه الله سبحانه وتعالى وسط الدهشة والذهول ليسأله فيما يعلمه تعالى ” وما تلك بيمينك يا موسى ؟ ” وكأنه التعبير عن سؤال الاستطاعة لمواجهة ما قادمة.

 لم يكن لتلك العصا في حياة موسى عليه السلام أي أهمية تذكر تجعله يفخر بها أمام الله ولكنها كانت حاجة ما ينسبها لنفسه ، فلربما اقتطعها من شجرة يابسة قبل سنين أو قام بالتقاطها من قارعة الطريق لتكون إجابته عنها (قَالَ هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيْهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَىٰ غَنَمِي وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَىٰ) سورة طه
كانت العصا في حياة موسى عليه السلام تعبير عن ذاته و وظيفته ثم  تفجرت معجزة لتعبر عن معناه في هذه الحياة أيضا. كانت هي القوة التي فقدها الجسم في صدق الحياة يستعين بها عليها ، و كانت هي الأداة الوظيفية التي يعيل أهله ونفسه بها ومنها ، ثم أصبحت بعد ذلك معجزته التي أبهرت عظماء زمانه.
منها تفجرت دهشة السؤال ، ومنها تفجرت دهشة المعجزة التي غيرت تلك الأيام.

استطاع شهداء ثورة القدس أن يسألوا أنفسهم ذلك السؤال العظيم ( ما الذي في أيماننا؟! ) ، وتجلى صدقهم في الإجابة و الاختيار لتطغى السكين على الإجابة، أجابوا بالمعجزة التي تحيل العدو صنما عاجزا لا يضر ولا ينفع أمام ما يمتلك من ترسانة عسكرية أو عمل استخباراتي أو وسائل حماية.

هناك سقطت كل خطط السحرة وأعمالهم ، ليكون الفلسطيني هو العقل المخطط والمنفذ. وحده يمتلك القرار وساعة الصفر ، ودوما ما تكون إجابات حياتنا الصادقة بحق مغيرة لها.

السكين التي أتى بها موسى الفلسطيني أمام تجبر فرعون أحالت كل ما لدى السحرة عملا لا قيمة له، و أخذت بأرواح الكثيرين وراءها توقا و شغفا، فقد عبرت عن القوة التي يستعين بها الإنسان المظلوم على صدق الله والحياة ليكون ندا وأهلا للمواجهة ولو كانت السكين أمام النار ، و  أخبرتنا عن وظيفته التي يحيا لها في أننا خلقنا لهذه الأرض وفداء لها نعيل منها قضيتنا واهلنا ، كما تفجرت منها دهشة المعجزة في أن اليد التي لا تستطيع أن تصفق وحيدة ، تستطيع أن تطعن.

كسرت السكين منظومة الأصنام كلها في حياة الإنسان من عمل و أهل ومال وشهرة ، فأضحى بعدها نورا لا تليق به إلا الشهادة وارتقاء الأبطال في المواجهة، ولو وجد أبطالنا أبعد منها لاتخذوه صدقا وعملا، ومن هنا تجلت معجزتهم فيها، أنها الأقصى.

كتب جلال ال أحمد في روايته “نون والقلم ” على لسان بطل روايته ميرزا أسد الله :
“أتعلم حقيقة أن الشهادة لا تكف يد الظلم عن أرواح الناس و أموالهم، لكنها تسلب سيطرة الظلم على أرواح الناس،فتسيطر عليها ذكرى الشهداء، و هذا هو نفسه حمل الأمانة
وعندي أن أعظم أنواع المقاومة في مواجهة الظلم تأثيرا … هي الشهادة

سؤال الجدوى الذي قد يطفوا على السطح وسيذهب جفاء لا يعتد به في أي نقاش ، لأن الذين يتخذونه مرتكزا دائما ، لا تسعفهم أنفسهم أمام فعل البذل والتضحية لا بعصا موسى ولا بالسكين ، ولا حتى بجيوش جرارة ، وحدهم الذي تحرقوا فتحركوا يعرفون جلال الإجابة والاختيار في “وما تلك بيمينك يا موسى”

أمام سؤالنا لأنفسنا : ما الذي بيمينك؟
ستختلف الإجابات ، والصادقون في الإجابة بحق يستطيعون المواجهة.

Advertisements

أنشودة مالك بن نبي

Image

تقول لي متسمرة أمام أفكار مالك بن نبي ممسكة الكتاب بكلتا ذراعيها
:

كيف يمكن أن يكتبوا عن الحضارة و الأمة في صورة هم مؤمنون أنها لن تكون في حياتهم ، كيف يجرأون ويوصالون العمل في ذلك الطريق ، لم لا يصيبهم اليأس ن ثم بعد ذلك تجدهم يموتون لأجل تلك الفكرة ؟!
أتعبني جداً أن يقر بذلك بكل ما فيه من إيمان حين قال :
” سيحمل النسيم الذي يمر الآن البذور التي تنثرها يداك… بعيداً عن ظلك ”
نعم ، بعيداً عن ظلك المبارك

هناك نصل إلى أن نحيا لفكرة أسمى و أوسع و أرقى من ضيق ” الأنا ” التي تلازمنا  ، هناك لا نحيا لأنفسنا فقط ، إنما ننتقل بالفكرة التي قاتلنا من أجلها إلى قلوب و أرواح وعقول الجماهير
إن أردت الكاء فلن ألومك ولن أتفاجأ ، ابك أمام هذا الإخلاص الذي لا يماثله أي إخلاص ، فإنه يستحق البكاء.
انظري إلى هذه الالاف التي قال عنها مالك بن نبي :


لقد حانت الساعة التي ينساب فيها شعاع الفجر الشاحب بين نجوم الشرق. ”

ثم يرى نفسه كأنه ينظر إلى نفسه في مقلة فتاة تصوب نحو الحرية :
“ستشرق شمس المثالية على كفاحك الذي استأنفته هنالك في السهل،
حيث المدينة التي نامت منذ أمس ما زالت مخدرة”

يفيض بروحه نور العمل والبذل ليتحول منزله إلى مدرسة بعد أن رفضه كثيرون ، كان مخلضا لدرجة الإيمان حين كان يضع من روحه في صدور تلاميذه  :

“ستحمل إشعاعات الصباح الجديد ظل جهدك المبارك،
في السهل الذي تبذر فيه، بعيداً عن خطواتك”

ونعم قد كانت بعيدا عن ظلك المبارك ، وبعيداً عن مكانك لربما ، فكلمة تلقيها في أقصى الغرب يمكن أن تشرق في عقل انسان عاش في بلاد الشرق بعدك بثلاثين عاما إن حملتها الطاقة الإيمانية التي تبلغها ذلك المبلغ ، عليك أن تؤمن بفكرتك للحد الذي تستطيع الفناء من أجلها ، للحد الذي يجعلك تبتسم و أن تتهاوى في سبيلها ، لأنك تراها مشرقة من هذ الدم و تلك الروح التي تتعالى في سبيلها .

“ابذر يا أخي الزارع.
من أجل أن تذهب بذورك بعيداً عن حقلك،
في الخطوط التي تتناءى عنك… في عمق المستقبل”

اضرب في الأرض ولا تتكاسل ، فسيأتي الرد على فأسك حين يلتئم بها المستقبل و تتلاحم مع ظروف المكان والزمان ، ابذر يا أخي الزارع

اضرب ولا تخجل أو تخش أن تكون وحيدا ، فعلى قدر إيمانك يأتي الرد ، تأتي الخطوات متزاحمة أمام صدقك و إخلاصك ، لتقول لك أنت

“هاهي بعض الأصوات تهتف؛
الأصوات لتي أيقظتها خطواتك في المدينة،
وأنت منقلب على كفاحك الصباحي.
و هؤلاء اللذين استيقظوا بدورهم، سيلتئم شملهم معك بعد حين. ..  ”

ثم إن الإيمان نوع من فن الحياة ، فغن ثم غن ولا تيأس ،،، ولا ترهبنك الظلمة التي تمشي فيها ، فإنك مع موعد الفجر ولو بعد حين ،،،
ألم تحب يوماً أن تصير نبيا أو أن يختارك الله لشيء عظيم
كلهم ولدوا من عتمة ظلمة ما ، بزغوا مع يوط فجر عرفهم أنهم هم من سيستل خيوطه للناس

“غنِّ يا أخي الزراع!
لكي تهدي بصوتك هذه الخطوات التي جاءت في عتمة الفجر،
نحو الخط الذي سيأتي من بعيد. ..
وليدوِّ غناؤك البهيج، كما دوى من قبل غناء الأنبياء في فجر آخر، في الساعات التي ولدت فيها الحضارات
وليملأ غناؤك أسماع الدنيا،
أعنف وأقوى من هذه الجوقات الصاخبة التي قامت هنالك

وليصل الصوت إلى المارد النائم في الناس ، عليك أن تتحدى أصوات المراقص والبارات ، عليك أن تتحدى صوت الفقر الضارب في الناس نياماً ، عليك ان تعلو فوق صوت المرض وصوت الأنانية التي تقبع فيهم ، لتغن لأمة ستولد إشراقاتها ، و تبزغ شمسها
غنّ وليعلو صوتك فوق كل ما حشدوه لك كي يبقى الناس نياما ، غن و لتملأ الدنيا حلما وبهجة ونورا ، لأنك ستجد الصدى يعود ويقول
أين أنت !! ، ناولني مصباحك أو نورا من نور قلبك الذي تسير به لأخطو خطوك

“هاهم أولاء الآن ينصبون على باب المدينة التي تستيقظ، السوق وملاهيه،
لكي يميلوا هؤلاء الذين جاؤوا على أثرك، ويلهوهم عن ندائك. ..
وهاهم أولاء قد أقاموا المسارح والمنابر للمهرجين والبهلوانات لكي تغطي الضجة على نبرات صوتك. ..
وهاهم أولاء قد أشعلوا المصابيح الكاذبة لكي يحجبوا ضوء النهار، ولكي يطمسوا بالظلام شبحك في السهل الذي أنت ذاهب إليه. ..
و هاهم أولاء قد جملوا الأصنام ليلحقوا الهوان بالفكرة. …
ولكن شمس المثالية ستتابع سيرها دون تراجع، وستعلن قريباً انتصار الفكرة وانهيار الأصنام،
كما حدث يوم تحطم (هُبل) في الكعبة”

الأنشودة في كتاب مالك بن نبي
شروط النهضة

عملية انعاش كتاب


صحيح ان الكتب تنبض بالحياة دائما
لكن نسيانها وعدم قراءتها يميتها ويشبخها
الكهولة التي تصبح عليها في عدم انتشار افكارها
في عدم مغازلة العيون لحروفها
في نسيانها حبيسة الرفوف
هل حاولت يوما أن تحيي كتابا قرأته؟!

عملية انعاش كتاب
ليست بالتدوينة الطويلة لكنها فكرة للاحياء
: ) 

فكرة لاحياء الكتب التي تحتضنها رفوفنا

كتاب ” لغات الحب ” للكاتب الرائع كريم الشاذلي
قراته قبل سنة تقريبا فأعجبت به وبكاتبه وبالأسلوب الذي يعرض فيه فكرته

عرفته كتابا جميل
يجب أن أوصله لأكبر عدد ممكن من الناس

فبدأت الرحلة
: )

الكتاب وصل الى جنين وطولكرم والخليل وسلفيت ورام الله ونابلس
وهو يتنقل بين أيدي القراء و الاخوان الرائعين
15 قارئ على الأقل
_ركزوا على _على الأقل
: )

منهم من عرفت ومنهم من لم أحظ بشرف التعرف اليه

دينا ،  N ، خالد ، أبو يعقوب
محمد ، عمرو ، مجدولين منال
قلب الثلج
نعيمة وأروى ..
وغيرهم
شكرا لكم
شكرا بحجم السماء

كل منهم ترك بصمته في الكتاب باسمه وبلده في اخر صفحة
وانا أكيد أن الكتاب ترك في نفوسهم الكثير الجميل باذن الله

فهي حكمة صينية ” أنك لا تستطيع أن تفتح اي كتاب و  تعدم الفائدة “

لا أدري أي الافاق قام الكتاب بفتحها لقرائه ، أو أي الأسئلة أثار في عقولهم
وان شاء الله أن يكرمني ربي بأن يكون وقع بين يدي من غابت عنه فكرة القراءة فأنعشها الكتاب في ذهنه
وأعادها للحياة 

أحيوا كتبكم واتركوها بين يدي الله قبل يد القارئ
: )

أترككم مع فيديو  للفكرة

عملية انعاش كتاب

6-2-2012

يوم يزيد الى عمري يوما

يوم يزيد الى عمري يوما

يوم أستطيع أن أعده من أيام حياتي
🙂

يوم أستطيع أن أصفه بأنه  والحمد لله  “مش طبيعي
فلم أرغب في أن يمضي دون تدوينة تخصه ببعض الوقفات والنقاط والصور

كان تحد أن أحصل على يوم اجازة مليء بالانجاز والهمة والحمد لله كان لي ذلك

بداية اليوم كانت بصلاة الفجر جماعة ويا الهي كم تفعل هذه الصلاة في يوم من يصليها ، صدق صلى الله عليه وسلم حين قال من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله
أو كما قال صلى الله عليه وسلم .

ثم كان لي نصيبي في قراءة ما تيسر من كتاب الله  .

طريق العودة من المسجد  … هواء بارد ، نقي عليل . تتخلل جزيئاته  أصوات العصافير تغرد ، فكانها اعتادت أن تطرق ابواب الدنيا قبل الشمس .

قبل دخولي الى البيت قطفت بعض أزهار النرجس الرائعة
🙂

بداية فيسبوكية بالحديث مع المصورة اسراء صالح والتعرف على اخر لقطاتها الرائعة  … حديث عن سورية وحالها ، وفقها الله الى الخير ، رحمها الله ورحم أهلها وشهداءها  .

التعرف على الفريق التطوعي  الأردني عن طريق الفيس بوك
فريقهم ومبادرتهم المسمى ب
I exist
رائعون ، أعجبتني همتهم

–  بدأت ستيتس الفيس بوك لليوم ب
As long as i live … I can give

ثم أتبعتها بستيتس استوحيتها من صوت العصافير الذي سمعت
فكانت

وما زقزقة العصافير قبل استيقاظ الشمس الا خير دليل
على أن للانسان شيئا في الدنيا  قبل شروق شمس كل يوم جديد

– كانت رواية مجدولين تدور في  مخيلتي فقد جذبتني كلماتها وأحداثها
وددت لو عرفت ما سيحصل مع ستيفنسن قبل ان اغادر الى رام الله ولكنني لم أستطع   J

اقرأوها  … يبدو أنها رائعة

– وصلت الى رام الله  … ثم انطلقت الى منتدى شارك –
اجتماع للانطلاق بمبادرة تتعلق بالعمل التطوعي في فلسطين
سنتدرب في الاسابيع القادمة لنكون اهلا لها
: )

– انتقلت من منتدى شارك  الى قلب رام الله
فصليت الظهر ثم انطلقت الى مجمع رام الله الطبي للحصول على المبادرة التالية
فكانت مبادرة ” رسم البسمة على وجوه المرضى
قضيناها ساعاتين بين اجتماع بالاطباء والمسؤولين عن المتطوعين في المشفى  ، ساعتين كان منهما  جولة في المجمع كاملا
يارب يطلعلي التطوع بقسم الاطفال

:))))))))))))

 انهينا جولتنا التي انتهت ببنك الدم
الملاصق للمجمع

لأنطلق بعدها الى مركز نون لايصال كتب النهضة التي طلبت مني

وصلت الى المركز  ، فسلمت وسلمت الكتب

بعدها خرجت الى احد المؤسسات واتفقت معهم على اقامة  نشاطين تطوعيين بادارتي في الاسابيع القادمة  –
ورشة عمل
ويوم ترفيهي
فلاقيت الموافقة المبدئية والقبول الأولي

خرجت أمشي الى قلب رام الله  –
لأرى مشتل للزهور تذكرت منها كلمات الاء سامي عندما تحدثت عن الزهور والورود
شفت الورد وسألت عن السعر فكان ما طلبه البائع فوق استطاعتي ( اربعين شيقل … كنت رح أشيل الفكرة من راسي  🙂  )
مشيت شوي ففاجأتني ثلاث وردات  زاهية الألوان عند بائع اخر وبسعر خمسة شواقل  –
قمت بشرائها الثلاث وهي الان أمامي على مكتبي
: )
بس ما عرفت اسماءهم للان

في الحافلة التي توصلني الى بيرزيت “الفورد
كان رفيقي في الدرب كتاب روبن شارما
الراهب الذي باع سيارته الفيراري”
سعادة غامرة في نفسي وانا اقرأ
أعجبني منه بعض الكلمات أكتبها لكم
__

انك لا تستطيع حقا ان تتحمل رفاهية الافكار السلبية ، ولا حتى فكرة واحدة .
فأكثر الناس مرحا ونشاطا ورضا في هذا العالم لا يختلفون عنك وعني فيما يتعلق بخلقهم .
فنحن جميعا من عظم ولحم . وننتسب جميعا الى نفس المصدر الكوني .
ولكن ، الأشحاص الذبن لا يكتفون بالوجود فحسب ، ويزكون نيران امكاناتهم البشرية ويتلذذون حقا برقصة الحياة السحرية يأتون أفعالا تختلف عما يأتيه عامة الناس من أفعال . ومن أهم ما يتميزن به هو تبني نموذج ايجابي تجاه العالم وكل ما فيه

____

عدت ادراجي الى قلب رام الله من ثم عائدا الى بيرزيت  –
ليستقبلني صديقي وأخي فراس ( الشيف فراس ) بغداء سمك فيليه
من الاخر  …  عنجد اشي زاكي
:p

بين هذه الاسطر القليلة مناظر كثيرة جدا لا استطيع ذكرها الان بسبب  كتبي الدراسية التي اراها امامي
:  )

لكني سأذكر قصة واحدة  هنا
هي قصة كتاب الدكتورة حنان اللحام
الكتاب الذب غنمت به اليومفي رام الله

” هدي السيرة النبوية في التغيير الاجتماعي “
تعرفت الى الكتاب من برنامج الاعلامي الشهير” احمد الشقيري”
حيث استوحى من بين دفتيه فكرة برنامجه الرائع ” لو كان بيننا الحبيب “
صلى الله عليه وسلم

بحثت في مكتبة جامعتي عنه فلم اجد ، سألت في عدة مكتبات فعدت خائبا ،
سألت على الفيس بوك فصعب علي الوصول اليه  لكني كنت سأصله عاجلا اواجلا   :  ) .
بعد اسبوعين من التعرف على الكتاب والشوق لقراءته ، أتجه اليوم الى مركز نون للدراسات القرانية في رام الله ، أدخل الى المركز فأجد مستقبلي ( من يستقبل الناس هناك ) يتكلم في الهاتف  ، أتركه يكمل ما يفعل أدبا ولا اقاطع
هنا …
شغلت نفسي  بالتعرف على بنات الرفوف  ” الكتب ” الموجودة في المركز ، 20 ثواني وكان الكتاب يتراقص امامي
يناديني أن هات يديك
.
وهو الان بين يدي

اللهم أعني على أخذه بحقه يا كريم

الان استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه

ادعوا  لنا بالتوفيق  يا طيبين
: )

ملاحظة
اذا بدكم تعرفوا شو قصة الرقم 400 تابعوا تدوينتي القادمة عنه

هل علم أستاذي ذلك ؟

Image

هل علم أستاذي ذلك

اليوم في رام الله ، وجهت لأحدهم سؤالا أحب أن أسأله لكل قارئ   ، لكل من تذوق في القراءة متعتها  ، حيث كان سؤالي  ” كيف كانت بدايتك في عالم القراءة ؟  ” ، بلغة أخرى متى كانت المرة الأولى التي جدفت فيها بين دفتي كتاب وما الذي دفعك الى ذلك  ؟

لم تكن الاجابة مذهلة الى الحد الذي يدفعني الى كتابة تدوينة عن ذلك . لكن دافعي للكتابة  اليوم هو أن السؤال نفسه وجه لي  ، حتى ظننت أني لم أسأله لنفسي يوما أبدا . نظرت الى ساعة هاتفي ،  و  للحظة مر بخاطري شريط ذكريات امتدت  لحظاته في قلب ست سنين لأجد نفسي بعد الفسحة المدرسية وقت المغرب أقوم بتسميع ماحفظت من كتاب الله عز وجل من الجزء الثالث والعشرين أمام أستاذي السوري .

كنت وما زلت أعشق التحدي و أتخذ من الفوز صنعة أينما كنت ، فكان أن أعلن لنا أستاذ التربية الاسلامية  في الصف الثامن عن مسابقة في حفظ الجزء الثالث والعشرين من القران الكريم في المدرسة  وذلك ضمن وقت زمني يمتد لعشرة أيام . فهكذا كان … وهنا  بدأ مجدي رحلته يحفظ  …
ومما زاد همتي  في ذلك أن أعلن أيضا في مدرسة أختي مسابقة مماثلة في مادة حفظ اخرى وجزء من القران اخر ، بدأت التحدي و أنا أشق ساعاتي أحفظ  الى أن جاء يوم التسميع ووفقت والحمد لله أنا وأربع أصحاب في سني  أذكر منهم العراقيان حيدر وعمر .

انقضت أيام الحفظ و دقائق التسميع على خير ، ثم جاءت الأيام التي تليها كما التي سبقتها ليأتي يوم أن عادت أختي تحمل شهادة تقدير وهدية قدمتا لها في تكريم  لمن تقدمن لمسابقة الحفظ في مدرستها .

وهنا  لتكتمل ألوان تدوينتي يجدر بي   أن أخبركم بأن مدرستي الخاصة بالذكور جزء من مدرسة أكبر تحتوي على مدرسة خاصة بالاناث والتي كانت تتعلم فيها أختي (منافستي)  : ) . ومما تعرف به مدرستي أنها  تتبع نظام التعليم للفترتين الصباحية  والمسائية معا ، ومن فضل ربي أني كنت أتعلم  في الفترة المسائية  منهما ، فكان يومي الدراسي يبدأ في تمام الساعة الرابعة عصرا وحتى الثامنة والنصف مساء ، في الوقت الذي كانت فيه أختي في الفترة الصباحية  . وهنا  اعلموا أنه كان من صنوف التمييز بين الفترتين ما كان من قبل الادارة الموحدة بينهما  .

أصبت بالاحباط لأني لم أفز ، الأمر الذي استغربته أمام الجهد الذي بذلته لكي أصل ، لا أخفيكم سرا …  لم يكن بالسهولة بمكان أن استطيع النوم ليلتها  …  : )

بعدها بأيام علمت أنني من الفائزين و أن ادارة مدرستي ” المسائية ” اثرت أن لا تعطينا ما استحققناه بفوزنا حتى لا تخسر وقتا وجهدا ومالا ربما ، أستاذ التربية الاسلامية أخبرني بذلك وقال لي أنه لن يقبل بما ال له رأي المدير  وان اضطر لأن يسلم الجوائز من مرتبه الخاص  ، كان أستاذي بحق لايخاف في الله لومة لائم ،وما زلت حتى هذه اللحظة أتذكره و أرى ما تركه في نفسي من معالم لا تختفي بين تجاعيد وجهه الندي . كان يصوم أيام الاثنين و الخميس ويقول لي :” السيارة بدها “مازوط” يا مجدي مشان تضل ماشية ، والانسان نفس الشي بده يصوم لحتى يضل قلبه معلق بالله “

علمت بعدها أن أستاذي نبه المدير لخطئه و “وبخه” عليه ثم خيره بين ان تدفع المدرسة أو أن يدفع هو ، فما كان من مديرالمدرسة الا أن  أوصى باحضارالجوائز وطباعة  شهادات التقدير الخاصة بنا ، وما هو الا يوم حتى كان التكريم أمام طلاب المدرسة جميعا .

حتى الان يا متجولا بين كلماتي لم  أصل لما أريد : ) … فخذ نفسا عميقا وصل على رسول الله .

كانت الهدية المرافقة لشهادة التقدير ، نسخة من القران الكريم تتميز بوضوح خطها وجماله جاورها كتاب غلب على غلافه اللون الأصفر زادته بهاء وجمالا صورة الدكتور طارق السويدان بجانب قبة الصخرة المشرفة ، نعم كان كتاب فلسطين التاريخ المصور ، أول كتاب ثقافي لا دراسي أقتنيه في حياتي ، ولكم أن تتخيلوا مقدار الفرح الذي شعرت به  لحصولي على كتابي الأول  . ذلك الكتاب الذي ما ان وصلت البيت حتى بدأت أتصفحه و أقلب صوره الكثيرة ، الصور التي تحميك من أي مشروع للملل يمكن أن يستحوذ عليك أو يضرب أساساته في عقلك كقارئ مبتدئ .

قرأت الكتاب الذي علمني الكثير ، وكان مدخلي الى عالم القراءات الخارجية ، ليضاعف حبي وتعلقي بقضيتي وأرضي .

“ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا “
 ترى .. هل علم أستاذي يوما أنه يهديني حياة جديدة وقتها بصموده والتزامه بوعده ودفاعه عن حقي ؟
هل كان استاذي يعلم أنه يغرس في  بذرة الدفاع عن الحق وهو يواجه ما راه ظلما ؟
هل يقدركل معلم أنه يمكن أن يكون قدوة ورسالة تمشي على الأرض ؟
هل يعلم كل منهم أنه يحمل رسالة سامية ، أستطيع ان أقول فيها أنها المدخل الى ما يسمى الحياة ؟
أويعلمون بأن الاستثمار عندهم لا يقدر بثمن ، وأن الله استرعاهم أمة تحتضنها أياديهم وسيسألون ؟

لربما يرى البعض منكم أنني الوحيد الذي تأثر بتلك الحادثة  أو ذلك الموقف ، لكنني أرى عكس ذلك ، فأنت تتاثر بشكل أو باخر سواء علمت أم لا بالبيئة التي تعيش فيها ، تعطيها وتأخذ منها ، سواء جالست طفلا صغيرا أو شيخ على فراش الموت ، لا يمكن أن تعدم النأثير أو تخرج من تجربة كما كنت قبل خوضها ، لا تستطيع الا أن تحمل معك  أثرا سواء كان طيبا او سيئا ، لا يمكن الا أن تتأثر ولو على المدى البعيد فقد قالوا قديما : قل لي من تصاحب أقل لك من أنت .
 ما يدفعني أن أكتب هنا أن التجربة حية معي بتفاصيلها وتعيش في  زوايا ذاكرتي ، قليلون هم المعلمون بحق الذين أحتفظ بصورهم وما تركوه في نفسي ، نعم قليلون  لكنهم تركوا بحق  ، وسأكتب عنهم جميعا ان شاء الله .
فكتاب فلسطين التاريخ المصور الذي جاء نتيجة مطالبة معلمي بالعدل أعطاني دفعة قوية وحبا للقراءة بقي أثره في نفسي حتى التحقت بجامعة بيرزيت ، أنهي المحضارة الأولى التي يتبعها ساعة فراغ ، ثم أمشي تسبقني خطوتي لأدخل مكتبة الجامعة العظيمة لأبهر  بكم الكتب التي رأيت ( مع أنه الان لا يعتبر عددا ضخما بالنسبة لي ) ، بقي أثره في نفسي حتى دخلت الى أول مكتبة تبيع الكتب الثقافية في جنين لأشتري كتاب لا تحزن للدكتور عائض القرني ، استمر ويستمر وأنا أمسك بكتبي اليوم واغوص فيها .

تعلموا ، كونوا قويين بالحق ، اثبتوا عليه و أدوا الأمانة ، اجعلوا تعاملكم وكلامكم مع الله قبل الخلق والتزموا ، لا تدرون أي الأنفس تحيون وأي الأثر تتركون . اتركوا صدقاتكم بين يدي الله قبل يد الفقير ، اتركوا كلماتكم بين يدي الله قبل أذني المخاطب ، واتقانكم امام حكم الله قبل استحسان المدير ، وصلاتكم أمام رب الكون قبل أنظار العالمين ,,, استودعوها الله أعمالكم ، حركاتكم وسكناتكم فو الله ما علمت الا أنه لا تضيع ودائعه .

فكم من انسان اسلم لأنه رأى بشاشة الوجه في انسان مسلم ، وكم من انسان تاب لكلمة حسنة سمعها من شيخ يحب الله ، وكم من طفل أحياه أستاذه لأنه  أعطاه الثقة   ، وكم وكم وكم …   ،  لا تستصغروا عملا تقومون به  لوجه الله ، ولا أن تحمل عصفورا الى عش سقط منه .

هنا أسأل  .. ترى  لو كان أستاذي من جماعة  ” الأستاذ العادي ”  ، أكنت سأكون أنا ؟
هل عرف أستاذي ذلك يومها ؟

الى أستاذ التربية الاسلامية  الفاضل :
لا أعلم أين رمت بك أحداث الدنيا يا معلمي ، لكني اليوم ادعو لك و أسأل الله لك  التوفيق والسداد .
حماك الله
ووفق بلدك الى ما يحب ويرضى  
مجدي شيخ ابراهيم

28-1-2012

لماذا أدعوك أن تقرأ ؟

لماذا القراءة ؟

لأنها ستهبك اصدقاء رائعين يعرفون ما يقولون يضيئون لك الطريق ،،
ويوسعون مداركك ويحاوروك بالدليل والبرهان بعيدا عن التعصب والقمع
ستكون كشمعة صغيرة عندما تبدأ بالقراءة ومنها سيقوى نورك ..ثم يقوى ثم يقوى
حتى تصبح شعلة تهدي اناسا اخرين للقراءة والتفكير والعمل ….
ستصبح نورا لا نارا يتقرب اليك الناس لاحساسهم بالدفئ قربك بالصدق في كلماتك بالمحبة في روحك وبالطيبة في تعاملك
صدقني ستصبح شيئا مختلفا

لربما ستكون اصعب ساعة هي ساعة البداية عندما تمسك بكتاب لم يخبرك استاذك ان تقرأه
بل تطوعت نفسك لتقوم بذلك
ستجد ان صدرك يتسع شيئا فشيئا … وفي حالات قليلة ستجد اناسا تضيق صدوره مشيئا فشيئا …لكنها ستتسع عند اكتمال الفكرة التي يقرأون عنها ، عندما يمتلكونها لا أن تمتلكهم .

في الكتاب وبين دفتيه
ستقرأ عن عدوك وله
وستقرأ عن صديقك وله
وستقرأ عن حبيبك وله
ستقرأ عن قطرة ماء تبخرت من اقاصي الدنيا لتنزل فوق رأسك
ستقرأ عن الله وتتعلم كيف تفهم دنياك ودينك ولماذا وجدت على هذه الارض
ستقرأ عن كيفية تغيير الدنيا للأفضل
ستقرأ عن ايشتاين وبور وجيمس واط وتوماس اديسون وتجلس في زوايا عقولهم لتنبهر
ستتحدث الى النبي صلى الله عليه وسلم وتعرف حياته ورسالته
ستقرأ عن مايكل هارت وعن يوليوس قيصرونابليون بونابرت و صلاح الدين الايوبي
ستجدف في اشعار عنترة العبسي و محمود درويش وايليا ابو ماضي
ستقودك اشرعتك الى قصة حب قيس وليلى  وروميو و جولييت
ستطلع على اسرار جديدة لم يسمح لابناء عصرها ان يعرفوها
ستعرف دنيا جديدة وستحيا في ازمنة مختلفة تحدث عنها التاريخ
فأنت ستعيش غزوة بدر وأحداث غزوة احد وستتعرف الى جيش ذات السلاسل
كما أنك ستحاول فتح القسطينطينية اكثر من مرة لتدخلها في النهاية
ستشهد دخول عمر بن الخطاب رضي الله عنه الى القدس الشريف
كما ستعايش احداث سقوطها في يد الصليبيين و تعرف كيف عادت
ستتعرف الى عثرات وقع فيها ملوك غيرك لتتجنبها أنت  ،
ستبكي على أم أو أخت أو أب رثوا احبابهم وذويهم
في ليلة غاب فيها البدر
سترى وستفعل وستكتب وستقول وستشارك
و ستحيا اكثر من حياة في حياة واحدة

اعرفت لماذا القراءة ؟

مجدي شيخ ابراهيم

اليك يا حبيبتي

 

أنظر من شرفة غرفتي لأراك يا وطني سوريا …
لأشتم رائحتك … يا حبيبتي
أنتظر نسمة الهواء تلو أختها …. علها تكون من أرضك
علها مرت ببردى …
أو استوقفتها زخرفات الجامع الأموي يوما
أو لربما احتكت بقاسيون
ورأت ما يحدث في حمص حتى دمعت لما يجري في درعا
وازداد بكاؤها عندما رأت ادلب …

نفس عميق أرى بعده نفسي من خلاله …
فتحملني النسمة بعبقها …
لا أدري كيف خاطبتها عنك فحدثتني باسهاب يا رائعة
لكل ذرة من ذراتها حكاية ترويها
تتدافع في صدري كي تحكيها
لكل ذرة منها اسم شهيد رواك بأعز ما يملك
فهذه اسمها غياث مطر
وتلك اسمها محمد الخطيب
وهذه الزاهية لليال عسكر
لكل منها حكاية أم … ذرفت الدموع ليلا تبكي ولدها الشهيد
لا يؤنس وحدتها الا رداء صوفي تصنعه لشهيد سوريا الجديد

أبكتني يا حبيبتي … فناديتها عندماهمت بالرحيل
علها تحملني اليك فأراك يا فرحي
ويا الله …
للحظة ابتسمت عندما شعرت انها تستطيع ذلك ..
فلا شعوريا … أغمضت عيوني
و أطلقت سواعدي لها كي تحملني اليك …
ونعم فعلت يا سورية …
طارت لك الروح قبل الجسد …
ورخص لك كل شيء … فلا أثمن ولا أغلى ولا أحلى منك يا عروسي

هناك وأنا ألمح جرحك يا غالية …
تجمعت في عيني دمعة لم أقوى على حبسها …
نزلت وهي ترى ياسمين الشام كيف يرتقي ويزهر …
المتني دمعتي يا حبيبتي   ….
لا حزنا يا وطني أبدا … ولا توجعا أيضا …
لكنه ألم البعد عنك و أنت تولد من جديد …
عدم مشاركتك فرحة العودة الى الحياة …
ألم الوصول الى الحرية … يا سورية
لا تحزن يا وطني … فدموعي دموع الفرح …
ودليلي في ذلك أن لقاءنا حان …
قريبا جدا … هناك ما يخبرني أن العيد قد اقترب …
وأنا أهيء نفسي لاستقباله …
حبيبتي
استودعتك الله الذي لا تضيع ودائعه

21-12-2011

ملاحظة :
الصورة للمصورة اسراء صالح